السيد محمد هادي الميلاني
95
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
الاكتفاء ببلوغ ما قطعه حال الجزم وما بقي مسافة ، وإسقاط ما تخلل بينهما مما قطعه حال التردد أو العزم على الرجوع » ( 1 ) . والحق : هو التفصيل بين صورتين : - أ - لو قصد مسافة ثم عزم على العود وقطع مقدارا من المسافة مع ذلك العزم ، ثم عاد إلى الجزم على المضي . فلا يحتسب ما قطع في حال العزم على العود . ب - لو قصد ثمانية فراسخ وتردد في أثنائها وقطع فرسخين في حال التردد ، ثم عاد إلى الجزم على المضي فيحتسب ما قطعه في حال التردد ، ويقصر صلاته . وجه عدم الاحتساب في الصورة الأولى : أما على مسلك من يعتبر القصد مقوما للموضوع فمعلوم ، لعدم تحقّق ثمانية فراسخ مقصودة منه . وأما على ما اخترناه من كون القصد منجزا للحكم ، فعند العزم على العدم يكون هناك سفران لا سفر واحد . هذا ، ولكن الاشكال كل الإشكال في الجمع بين الإطلاقين المستفادين من رواية إسحاق ، حيث إن المستفاد من قوله عليه السلام : « إن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة قاموا أو انصرفوا » أن الحكم الواقعي هو الإتمام لعدم حكمه بالإعادة بعد المضي ، ولازم ذلك عدم تحقق المسافرية منه ، وذلك
--> ( 1 ) الجواهر ج 14 ص 237 .